
ودّعت محافظة المنوفية اليوم الحاجة زبيدة عبد العال، أيقونة محو الأمية في مصر، والتي رحلت عن عالمنا عن عمر ناهز 90 عاماً بعد رحلة كفاح طويلة كرّستها لنشر العلم والنهوض بالتعليم بين كبار السن والأميين.
رحلة كفاح ملهمة
الحاجة زبيدة عبد العال لم تكن مجرد سيدة بسيطة، بل كانت نموذجًا للإرادة والتحدي، حيث استطاعت في سن متقدمة تحقيق حلمها في التعلم والقراءة، وأصبحت مصدر إلهام للعديد من النساء في مصر، خاصة في القرى والنجوع التي تعاني من ارتفاع نسبة الأمية.
تشييع الجثمان وسط حشد كبير
وشهدت جنازتها حضورًا كبيرًا من أهالي قريتها بمحافظة المنوفية، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات العامة والمعنيين بقضايا التعليم ومحو الأمية، وقد امتلأ المسجد بالمشيعين الذين حرصوا على إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على السيدة التي تركت بصمة لا تُمحى في مسيرة التنوير والتعليم.
لم تقتصر جهود الحاجة زبيدة على مجرد التعلم الشخصي، بل امتدت إلى تشجيع الآخرين على مواجهة الأمية، حيث لعبت دورًا بارزًا في حملات التوعية بأهمية التعليم، وكانت رمزًا لتحطيم القيود المجتمعية التي تعوق تعلم المرأة.
وقد نعت مؤسسات تعليمية وثقافية الفقيدة، مشيدةً بدورها في دعم التعليم المجتمعي. كما تتجه بعض الجهات المعنية إلى اقتراح تكريمها بإطلاق اسمها على إحدى قاعات محو الأمية أو البرامج التعليمية الموجهة للكبار، تخليدًا لذكراها وتقديرًا لعطائها.
رحم الله الحاجة زبيدة عبد العال، وجعل ما قدمته من علم ومعرفة في ميزان حسناتها.