جرائم رمضان.. شاب يقتل والده ويشعل النيران في جثته بالسنبلاوين.. وآخر يقتل شقيقه وصديقه بقنا.. أم تنهي حياة أطفالها على السحور بالقليوبية.. وأستاذ علم اجتماع: شياطين الإنس السبب
تقرير- حسين محمود

«إذا جاء شهر رمضان فتحت أبواب الجنة، وأغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين».. هكذا يخبرنا الحديث الشريف عن أجواء الشهر الكريم، حيث تزداد الروحانيات، ويتقرب الناس إلى الله بالعبادة والطاعة، ومع ذلك لا تزال بعض الجرائم العنيفة، مثل القتل والاغتصاب، تقع خلال هذا الشهر، بل يعتقد البعض أنها تزداد، فهل الشياطين المسلسلة بريئة من ذلك؟ أم أن هناك دوافع أخرى تحرك مرتكبي هذه الجرائم؟
في هذا التقرير، نرصد أبرز الجرائم، كما تستعرض أيضا آراء الدكتورة هالة منصور أستاذ علم الاجتماع لفهم الأسباب الحقيقية وراء هذه الظاهرة.
في أول أيام رمضان.. شاب يقتل والده ويحرق جثته
في واقعة مأساوية وقعت في أول يوم في رمضان، فجع المصريون بجريمة بشعة قتل فيها شاب والده وأحرق جثته في مدينة السنبلاوين بمحافظة الدقهلية بسب خلافات بينهما.
وتلقت السلطات بالمحافظة إخطارا أكد العثور على جثمان شخص داخل أحد الأراضى الزراعية بين قريتي قرقيرة والشعالة بمدينة السنبلاوين.
وعلى الفور، شكّلت أجهزة الأمن فريق بحث لكشف ملابسات الحادث.
وكشفت المعاينة والتحريات الأولية أن الجثمان لشخص يدعى “عزت ش أ” في العقد الخامس من عمره ويقيم بقرية ميت غراب دائرة المركز.
كما بيّنت التحقيقات أن وراء ارتكاب الجريمة نجل المجني عليه، وذلك نتيجة خلافات مع والده بسبب بيع عدد من المواشي الخاصة بحظيرتهما.
وأضافت أن الابن الشاب استعان بصديق له لمساعدته في قتل والده، فقام الاثنان بحمل الجثمان ووضعه داخل أرض زراعية وأشعلا النيران به، محاولين التخلص من معالمه.
يذكر أنه تم القبض على المتهم، وبمواجهته اعترف بارتكاب الجريمة.
جريمة مروعة تهز قنا في رمضان.. شاب يقتل شقيقه وصديقه ويترك جثتيهما في الجبل
شهدت محافظة قنا جريمة قتل بشعة خلال شهر رمضان المبارك، حيث عثرت الأجهزة الأمنية على جثتي شابين مصابين بطلقات نارية في جبل قرية المراشدة، مركز الوقف، شمالي المحافظة.
بدأت الواقعة ببلاغ تلقته مديرية أمن قنا من مركز شرطة الوقف يفيد بالعثور على جثمان شاب يدعى “م.ع”، 30 عامًا، من قرية السمطا، مصابًا بطلقات نارية في جبل قرية المراشدة. وبعد لحظات من نقل الجثة إلى المشرحة، عثرت الأجهزة الأمنية على جثة شاب آخر ملقاة في نفس المكان، يدعى “ش”، من قرية الطوابية.
وكشفت التحريات الأولية، أن المتهم شاب تشاجر مع شقيقه، وأطلق عليه النار فأرداه قتيلًا، وعندما حاول صديق شقيقه التدخل لفض النزاع، أطلق عليه النار أيضًا، ثم ترك الجثتين في الجبل وفر هاربًا.
وجرى إيداع الجثتين في مشرحة مستشفى الوقف المركزي، وتحرر محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
كما أخطرت النيابة التي تولت التحقيق.
تفاجئ زوجها على السحور: أنا خنقت ولادنا
فاجأت ربة منزل زوجها، خلال تناوله وجبة السحور قبل بدء الصيام، بأنها تخلصت من أبنائها الـ3 الصغار خنقًا، وذلك في واقعة قتل مفزعة، اهتزت لها محافظة القليوبية.
وكانت الأجهزة الأمنية في مديرية أمن القليوبية قد تلقت بلاغًا بمقتل 3 أطفال في قرية أبوزعبل التابعة لمدينة الخانكة، وذلك على يد والدتهم “سوزان. ح”، لتتحرك قوات الأمن على الفور وتلقي القبض على الأم وتبدأ تحرياتها حول الواقعة.
ويكشف أحد أقارب الأب، أنه عاد من الخارج وطلب من زوجته إعداد وجبة السحور ليتناولها تمهيدًا لصيام اليوم الجديد من شهر رمضان، مؤكدًا أنها أثناء إعداد السحور كانت تتصرف بشكل طبيعي جدًا ولم يبد عليها أي تأثر، على الرغم من أنها كانت قد ارتكبت جريمتها وأنهت حياة الأطفال.
وبعد أذان الفجر، نادت الأم على زوجة شقيق زوجها بصوت عال، وأخبرتها بأنها قتلت أطفالها الـ3 خنقًا، إذ لم يصدقها أحد في البداية، ولكن مع فحص الأطفال تبين صدق كلامها، ليستغيث الأب بالجيران لإنقاذ أطفاله، ولكنهم كانوا قد فارقوا الحياة.
مقتل عامل في مشاجرة في أول أيام شهر رمضان بالمنيا
لقي «عامل» مقيم بقرية المطاهرة البحرية، في مركز المنيا،، مصرعه متأثرا بطعنات، في مشاجرة مع آخر، بسبب خلافات قديمة، في أول أيام شهر رمضان، تم القبض على المتهم، والتحفظ على جثة العامل، تحت تصرف النيابة العامة.
تلقت الأجهزة الأمنية بالمنيا، برئاسة اللواء مجدي سالم، مدير أمن المنيا، بلاغا من عمليات النجدة، بحدوث مشاجرة بين عاملين اثنين، بقرية المطاهرة البحرية بمركز المنيا.
انتقلت سيارات الإسعاف والشرطة، برئاسة العميد أحمد عبدالعزيز، مأمور مركز شرطة المنيا، والرائد محمد العشري، رئيس مباحث مركز المنيا، إلى موقع البلاغ، وتبين مقتل (ح، ف، ع، أ، 36 سنة)، عامل، ومقيم بقرية المطاهرة البحرية، مصاب بطعنات، واتهم بقتله (ب، م، ب، 36 سنة)، عامل، مقيم بقرية حماد بمركز المنيا، بسبب خلافات قديمة.
تم إلقاء القبض على المتهم، والاداة المستخدمة في ارتكاب الجريمة، وتم التحفظ على جثمان المجني عليه.
شياطين الإنس
في سياق متصل أكدت الدكتورة هالة منصور، أستاذة علم الاجتماع، أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في الشياطين المسلسلة، بل في شياطين الإنس، مؤكدة أن هؤلاء المجرمون لا يميزون بين رمضان وغيره، فهم لا يعرفون الله ولا يمتلكون ضميرًا.
وأضافت منصور أن البعض يعتقد أن شهر رمضان سيحد من هذه الجرائم بسبب أجوائه الروحانية، لكن الواقع يثبت عكس ذلك، فهناك أشخاص بعيدون تمامًا عن القيم الدينية، ولا يردعهم أي وازع أخلاقي.
وتشير أستاذ علم الاجتماع إلى أن الضغوط الاقتصادية، انتشار المخدرات، وانهيار القيم الأخلاقية كلها عوامل تساهم في تفشي الجرائم، مؤكدة أن هناك فرقًا بين الجريمة التي تحدث تحت ضغط نفسي مفاجئ، والتي قد يندم مرتكبها لاحقًا، وبين الجريمة المخططة التي تتم بدم بارد، والتي تختلف عقوبتها قانونيًا وفقًا لدوافع مرتكبها.