
لا يخفى على أحد مدى الألم والمعاناة التي يشعر بها الآباء عند رؤية أطفالهم يتألمون من الحكة والضيق، والإكزيما، أو التهاب الجلد التأتبي، وهو أحد الأمراض الجلدية الشائعة التي تؤثر على نسبة كبيرة من الأطفال.
وقال الدكتورة جوان تامبورو، طبيبة أمراض الجلد للأطفال، لموقع “Cleveland Clinic” الطبي: إن ما يصل إلى 30% من الأطفال دون سن الثانية قد يعانون من هذا المرض الجلدي المزمن.
الأكزيما
الإكزيما هي اضطراب التهابي مزمن في الجلد، وغالبًا ما يكون وراثيًا، ويصيب الأطفال الذين لديهم تاريخ شخصي أو عائلي من الربو أو حمى القش أو أنواع الحساسية الأخرى.
أعراض الإكزيما
جفاف الجلد الشديد: يصبح الجلد خشنًا ومتشققًا، مما يسبب إزعاجًا مستمرًا.
حكة لا تطاق: تسبب الحكة الشديدة تهيجًا مستمرًا، مما يؤثر على نوم الطفل وراحته.
طفح جلدي أحمر اللون: يظهر الطفح الجلدي الأحمر على مناطق مختلفة من الجسم، مما يزيد من الإزعاج.
تقشر الجلد وتشققه: يؤدي الحك المستمر إلى تقشر الجلد وتشققه، مما يزيد من خطر الإصابة بالعدوى.
في الحالات الشديدة، قد يتسرب سائل من الطفح الجلدي: مما يزيد من حدة الأعراض.
مناطق ظهور الأكزيما
الرضع: تظهر عادة على الوجه وفروة الرأس والجذع.
الأطفال الصغار: تنتشر على الذراعين والساقين.
المراهقون والبالغون: تتركز في المرفقين والمعصمين وثنيات اليدين والركبتين والكاحلين والقدمين والرقبة.
أسباب تفاقم الإكزيما
مسببات الحساسية: مثل الغبار وحبوب اللقاح ووبر الحيوانات الأليفة.
مهيجات الجلد: مثل منظفات الغسيل والأصباغ والعطور والمواد الكيميائية الأخرى.
العوامل البيئية: مثل الحرارة والعرق وتلوث الهواء.
العوامل النفسية: مثل التوتر.
أخرى: أقمشة الملابس والملاءات وتنجيد الأثاث، ودخان التبغ.
تأثير الإكزيما على حياة الطفل
اضطرابات النوم: الحكة الشديدة تعيق نوم الطفل وتؤثر على راحته، مما يؤثر على نموه وتطوره.
صعوبات التركيز: الحكة المستمرة تشتت انتباه الطفل وتؤثر على أدائه الدراسي، مما يؤثر على تحصيله العلمي.
تأثير نفسي: الإكزيما قد تؤثر سلبًا على ثقة الطفل بنفسه وشعوره بالراحة، مما يؤثر على صحته النفسية.
خيارات العلاج المتاحة
العلاجات المنزلية
الكمادات الباردة: لتهدئة الطفح الجلدي وتقليل الحكة.
الفازلين: لترطيب البشرة وتخفيف الجفاف.
منع خدش النوم: باستخدام أكياس النوم أو القفازات القطنية.
الحفاظ على نظافة اليدين وتقليم الأظافر: للحد من انتشار العدوى.
حمامات المبيض المخفف: تحت إشراف الطبيب لتقليل البكتيريا.
العلاجات الطبية
الستيرويدات الموضعية: لتقليل الالتهاب والحكة.
الكورتيكوستيرويدات: في الحالات الشديدة.
حقن دوبيلوماب: لعلاج الإكزيما المتوسطة والشديدة.
الأدوية المثبطة للمناعة: مثل مثبطات الكالسينيورين.
العلاج بالضوء
نصائح للوقاية من نوبات الإكزيما
الاستحمام اليومي بالماء الفاتر والصابون المعتدل.
وضع كريم مرطب مباشرة بعد الاستحمام وتكرار ذلك عدة مرات في اليوم.
تجنب المحفزات المعروفة.
استخدام مرهم هيدروكورتيزون أو مضادات الهيستامين المتاحة دون وصفة طبية.
معظم الأطفال يتخلصون من الإكزيما مع التقدم في السن، ولكن قد تستمر نوباتها طوال الحياة.
العناية المستمرة بالبشرة وتجنب المحفزات أمر ضروري للسيطرة على الإكزيما.
التواصل المستمر مع الطفل وتثقيفه حول حالته يساعده على التعايش معها.
على الرغم من أن الإكزيما قد تكون مزعجة، إلا أن هناك العديد من العلاجات الفعالة المتاحة. من خلال العناية الجيدة بالبشرة وتجنب المحفزات، يمكن للأطفال المصابين بالإكزيما أن يعيشوا حياة صحية وسعيدة.